الأكل الصحي

كم من الصوديوم ينبغي أن تتناولوا في اليوم؟

ملّاحة وشريحة بيتزا وطبق شوربة وشرائح ديك رومي مصنّعة ومرطبان مخلّلات، توضّح كم من الصوديوم ينبغي تناوله في اليوم.

الإجابة القصيرة هي أقل من 2,300 ملغ من الصوديوم في اليوم، أي نحو ملعقة صغيرة مستوية من ملح الطعام. هذا هو الحدّ في التوصيات الغذائية الأمريكية 2025–2030 لكل من بلغ 14 عامًا فأكثر، وهو القيمة اليومية المطبوعة على بطاقات الطعام الأمريكية. وتنزل منظمة الصحة العالمية أدنى قليلًا، إلى ما دون 2,000 ملغ، وتقول جمعية القلب الأمريكية إن 1,500 ملغ هو الحدّ المثالي لمعظم البالغين. والحقيقة الصريحة أن أحدًا تقريبًا لا يقترب من ذلك: فالأمريكي يتناول في المتوسط نحو 3,400 ملغ في اليوم، ومعظمها يصل جاهزًا داخل الأطعمة المعبّأة وطعام المطاعم. يعرض لكم هذا الدليل الحدود بحسب الجهة، ويبيّن كيف تحوّلون بين الملح والصوديوم وكيف تقرؤون سطر الصوديوم على البطاقة الخليجية، ويسرد كم منه في الأطعمة التي تأكلونها فعلًا، ويختم بالتغييرات التي تخفض أكثر بأقل جهد.

الإجابة السريعة

تتقارب الجهات الصحية الكبرى كثيرًا، والفوارق بينها في مقدار هامش الأمان الذي تتركه كل منها:

الجهةالحدّ اليوميبالملح
التوصيات الغذائية الأمريكية (2025–2030)، من 14 عامًا فأكثرأقل من 2,300 ملغ من الصوديومنحو 5.8 غرام
لوحة Nutrition Facts من FDA (الولايات المتحدة)قيمة يومية قدرها 2,300 ملغنحو 5.8 غرام
الأكاديميات الوطنية الأمريكية (2019)خفض المدخول إن تجاوز 2,300 ملغ؛ و1,500 ملغ تغطي الاحتياجنحو 5.8 غرام؛ 3.8 غرام
جمعية القلب الأمريكيةحدّ مثالي قدره 1,500 ملغ لمعظم البالغيننحو 3.8 غرام
منظمة الصحة العالميةأقل من 2,000 ملغأقل من 5 غرامات
الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (2019)2,000 ملغ مدخول آمن وكافٍ5 غرامات
بريطانيا (NHS)نحو 2,400 ملغلا تزيد على 6 غرامات

تقول التوصيات الغذائية الأمريكية 2025–2030 إن عامة السكان من عمر 14 عامًا فأكثر ينبغي أن يتناولوا أقل من 2,300 ملغ من الصوديوم في اليوم، مع حدود أدنى للأطفال (Dietary Guidelines for Americans, 2025–2030). والرقم نفسه هو القيمة اليومية على لوحة Nutrition Facts الأمريكية، وتصفه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأنه نحو ملعقة صغيرة من ملح الطعام (FDA). ويعود أصله إلى الأكاديميات الوطنية الأمريكية للعلوم والهندسة والطب، التي دعت مراجعتها لعام 2019 كل من بلغ 14 عامًا فأكثر إلى خفض مدخوله إن تجاوز 2,300 ملغ، وحدّدت 1,500 ملغ بوصفها الكمية التي تغطي حاجة الجسم (National Academies, 2019). وتوصي جمعية القلب الأمريكية بخفض المدخول إلى ما دون 1,500 ملغ (Whelton et al., 2012). أما حدّ منظمة الصحة العالمية فهو أقل من 2,000 ملغ من الصوديوم، أي أقل من 5 غرامات من الملح (WHO)، وتعدّ الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء 2.0 غرام من الصوديوم في اليوم مدخولًا آمنًا وكافيًا للبالغين (EFSA, 2019). وتطلب بريطانيا من البالغين ألا يتجاوزوا 6 غرامات من الملح في اليوم، أي نحو ملعقة صغيرة مستوية (NHS).

فالإجابة العملية إذن رقم واحد: ابقوا دون 2,300 ملغ. وإن كنتم تعانون ارتفاع ضغط الدم، أو أردتم ببساطة هامشًا إضافيًا، فاستهدفوا 1,500 ملغ.

الملح والصوديوم: كيف تحوّلون بينهما

تتنقّل البطاقات والإرشادات بين الكلمتين، والفارق بينهما معامل قدره 2.5. فالملح هو كلوريد الصوديوم، والصوديوم نحو 40 بالمئة من وزنه. ويجعل قانون الاتحاد الأوروبي هذا التحويل رسميًا: فرقم «الملح» على بطاقة الطعام هو محتوى الصوديوم فيه مضروبًا في 2.5 (EU Regulation 1169/2011).

  • من الصوديوم إلى الملح: اضربوا في 2.5. فـ2,300 ملغ من الصوديوم تساوي نحو 5.8 غرام من الملح.
  • من الملح إلى الصوديوم: اضربوا في 0.4. فـ6 غرامات من الملح تساوي 2,400 ملغ من الصوديوم.
  • ملعقة صغيرة من الملح: تزن الملعقة الصغيرة المستوية من ملح الطعام نحو 6 غرامات وتحمل نحو 2,325 ملغ من الصوديوم، أي حصة يوم كامل وحدها (USDA).

ويهمّ هذا حين تقرؤون البطاقة. فالبطاقة الغذائية في السعودية ودول الخليج ينظّمها المعيار الخليجي GSO 2233، وهو يجعل الصوديوم من العناصر الإلزامية، ونموذج البطاقة المرفق به يعرض الصوديوم بالمليغرام وبجانبه نسبته المئوية من القيم المرجعية اليومية، المبنية على نظام غذائي قوامه 2,000 سعرة. والقيمة المرجعية المتصلة بالصوديوم في جدول المعيار مكتوبة بالملح لا بالصوديوم: 6 غرامات من الملح في اليوم، أي نحو 2,400 ملغ من الصوديوم بالقاعدة أعلاه (GSO 2233). فالرقم بالمليغرام على سطر الصوديوم هو ما تقارنونه مباشرة بحدّ الـ2,300 ملغ، دون أي تحويل. أما بطاقات الاتحاد الأوروبي فتُدرج الملح بالغرام لكل 100 غرام، مقابل كمية مرجعية قدرها 6 غرامات (EU Regulation 1169/2011)، واللوحة الأمريكية تُدرج الصوديوم بالمليغرام لكل حصة مع نسبة من القيمة اليومية البالغة 2,300 ملغ. ويشرح دليلنا حول قراءة البطاقة الغذائية بقية البطاقة الخليجية.

حدود الأطفال

يحتاج الأطفال إلى أقل لأنهم يأكلون أقل. وتضع التوصيات الغذائية الأمريكية 2025–2030 هذه السقوف، وهي تطابق تمامًا قيم الأكاديميات الوطنية الأمريكية لعام 2019 (Dietary Guidelines for Americans, 2025–2030؛ National Academies, 2019):

العمرالصوديوم، أقل منبالملح
من سنة إلى 3 سنوات1,200 ملغنحو 3.0 غرام
من 4 إلى 8 سنوات1,500 ملغنحو 3.8 غرام
من 9 إلى 13 سنة1,800 ملغنحو 4.5 غرام
14 عامًا فأكثر2,300 ملغنحو 5.8 غرام

لماذا يهمّ هذا الحدّ

الإفراط في الصوديوم يرفع ضغط الدم، وهذا يزيد خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية (CDC). وتقدّر منظمة الصحة العالمية أن نحو 1.7 مليون وفاة في السنة ترتبط بالإفراط فيه (WHO).

والأدلة التجريبية متّسقة. فقد وجدت مراجعة منهجية وتحليل تلوي من كوكرين، شملا 34 تجربة و3,230 مشاركًا، أن تقليل الملح بنحو 4.4 غرام في اليوم خفض ضغط الدم في المتوسط بنحو 4.2 ملم زئبق في الانقباضي و2.1 في الانبساطي: 5.4 و2.8 ملم زئبق لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم، و2.4 و1.0 ملم زئبق لدى من ضغطهم طبيعي (He et al., 2013). وفي تجربة التغذية DASH-Sodium، خفضت حمية DASH المقترنة بمدخول منخفض من الصوديوم الضغط الانقباضي بمقدار 11.5 ملم زئبق لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم، مقارنةً بحمية أمريكية نموذجية عالية الصوديوم (Sacks et al., 2001). ويغطّي دليلنا حول حمية DASH نمط الأكل الذي يقف وراء هذه النتيجة.

وأقوى الأدلة على النتائج الحاسمة، كالسكتات والوفيات، تأتي من دراسة بديل الملح والسكتة الدماغية (SSaSS). فقد شملت 20,995 شخصًا في 600 قرية في ريف الصين، كلهم أُصيبوا من قبل بسكتة دماغية أو بلغوا 60 عامًا فأكثر مع ارتفاع ضغط الدم، وأعطت نصف القرى بديل ملح مكوّنًا من 75 بالمئة كلوريد الصوديوم و25 بالمئة كلوريد البوتاسيوم. وعلى مدى نحو 4.7 سنة، سجّلت مجموعة البديل سكتات دماغية أقل بنسبة 14 بالمئة، وأحداثًا قلبية وعائية كبرى أقل بنسبة 13 بالمئة، ووفيات أقل بنسبة 12 بالمئة مقارنةً بمجموعة الملح العادي، دون ارتفاع يُعتدّ به في الحوادث الخطيرة لفرط بوتاسيوم الدم (Neal et al., 2021).

وثمّة تحفّظ صريح. فحين راجعت الأكاديميات الوطنية الأمريكية الأدلة عام 2019، خلصت إلى أن المدخول الذي يتجاوز 2,300 ملغ يرفع خطر الأمراض المزمنة على مستوى السكان، لكنها لم تجد أدلة كافية على أن المدخول الأدنى من 2,300 ملغ يخفض خطر الوفاة لأي سبب أو بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (National Academies, 2019). والنزول أدنى من ذلك يظل يخفض ضغط الدم، كما تبيّن التجارب أعلاه. فالسؤال المفتوح هو إلى أي حدّ تمتد الفائدة على النتائج الحاسمة، لا ما إذا كان على معظم الناس أن يأكلوا أقل.

من أين يأتي الصوديوم فعلًا

الملّاحة جزء صغير من القصة. فأكثر من 70 بالمئة من الصوديوم الذي يتناوله الأمريكيون يأتي من الأطعمة المعبّأة والجاهزة (FDA)، وفي بريطانيا نحو ثلاثة أرباع الملح الذي يأكله الناس موجود أصلًا في الطعام الذي يشترونه، في أشياء كالخبز وحبوب الإفطار ومنتجات اللحوم والوجبات الجاهزة (NHS). وتسرد إدارة الغذاء والدواء أكبر المصادر في الولايات المتحدة، التي تشكّل معًا نحو 40 بالمئة من المدخول: شطائر اللحوم الباردة، والبيتزا، والبوريتو والتاكو، والشوربات، والوجبات الخفيفة المالحة، والدواجن، وأطباق المعكرونة، والبرغر، وأطباق البيض (FDA). ويضع مركز مكافحة الأمراض الأمريكي متوسط المدخول عند أكثر من 3,300 ملغ في اليوم، ويضيف إلى القائمة قطع الدجاج المقرمشة (الناغتس) والخبز (CDC).

والخبز هو المفاجأة. فشريحة الخبز الأبيض تحمل نحو 142 ملغ، وهو ليس كثيرًا وحده، لكن شريحتي توست في الفطور وشريحتين أخريين في شطيرة تتجاوز معًا 550 ملغ قبل أن يوضع عليها أي شيء. والخبز العربي ليس استثناءً: فالرغيف الأبيض الكبير (60 غرامًا) يحمل نحو 322 ملغ، أي أكثر من شريحتين من الخبز الأبيض (USDA).

كم من الصوديوم في الأطعمة الشائعة

يستخدم الجدول قيم قاعدة بيانات USDA FoodData Central وحصصًا واقعية. والعمود الأخير هو نصيب كل حصة من حدّ الـ2,300 ملغ اليومي.

الطعامالحصةالصوديومالنسبة من 2,300 ملغ
ملح الطعامملعقة صغيرة (6 غرامات)2,325 ملغ101%
صلصة الصوياملعقة كبيرة (16 غرامًا)879 ملغ38%
شوربة دجاج بالشعيرية معلّبة، بقطع كبيرةطبق (243 غرامًا)744 ملغ32%
بيتزا جبن مجمّدةثلث بيتزا (151 غرامًا)675 ملغ29%
شرائح صدر ديك رومي مصنّعة4 شرائح (64 غرامًا)575 ملغ25%
جبن قريش قليل الدسم (2%)113 غرامًا348 ملغ15%
خبز عربي أبيض (بيتا)رغيف كبير (60 غرامًا)322 ملغ14%
جبن الفيتا28 غرامًا319 ملغ14%
مخلّل خيار بالشبتقطعة طولية صغيرة (35 غرامًا)283 ملغ12%
تونة معلّبة بالماء، مصفّاة85 غرامًا210 ملغ9%
جبن الشيدر28 غرامًا183 ملغ8%
كاتشبملعقة كبيرة (17 غرامًا)154 ملغ7%
رقائق البطاطس المملّحة28 غرامًا148 ملغ6%
خبز أبيضشريحة (29 غرامًا)142 ملغ6%
حمّص بالطحينة جاهزملعقتان كبيرتان (30 غرامًا)128 ملغ6%
صدر دجاج مشوي في الفرن بلا توابل85 غرامًا63 ملغ3%
موزحبة متوسطة (118 غرامًا)1 ملغ0%

وتلفت أمور عدة النظر. فملعقة كبيرة واحدة من صلصة الصويا تتجاوز ثلث حصة اليوم. والتونة المعلّبة تنزل من 210 ملغ إلى نحو 43 ملغ حين تُعبّأ بلا ملح مضاف، وهذا يبيّن كم من صوديوم الطعام المصنّع قرارٌ يتخذه المصنّع لا خاصية في الطعام نفسه. والجبن القريش والفيتا أكثر ملوحة مما يظن معظم الناس، وحبة مخلّل خيار كبيرة واحدة، نحو 135 غرامًا، تحمل قرابة 1,090 ملغ، أي ما يقارب نصف الحدّ اليومي. أما الأطعمة الطازجة غير المصنّعة فتقارب الصفر: فالموزة فيها 1 ملغ. ولأن البطاقة الخليجية تعرض القيم لكل 100 غرام، فهذان رقمان عامّان من USDA لصنفين مألوفين في المطبخ العربي تقارنون بهما: 536 ملغ لكل 100 غرام في الخبز العربي الأبيض، و426 ملغ في الحمّص بالطحينة الجاهز (USDA؛ USDA)؛ والبطاقة على العبوة التي تشترونها هي الحكم في النهاية.

وللتعمّق في أطعمة بعينها، طالعوا أدلتنا حول البيتزا والجبن والخبز والتونة.

كيف يتجاوز يوم عادي 2,300 ملغ

لا يبدو أي رقم من هذه الأرقام مقلقًا وحده، وهذه بالضبط هي المشكلة. خذوا يومًا عاديًا: 113 غرامًا من الجبن القريش مع موزة في الفطور (نحو 349 ملغ)، وشطيرة ديك رومي بالخبز الأبيض مع قطعة مخلّل وكيس صغير من رقائق البطاطس في الغداء (نحو 1,290 ملغ)، وثلث بيتزا جبن مجمّدة على العشاء (نحو 675 ملغ). المجموع نحو 2,310 ملغ، أي فوق الحدّ دون رشّة ملح واحدة. وأضيفوا طبقًا من شوربة الدجاج بالشعيرية المعلّبة (243 غرامًا) فيبلغ اليوم نحو 3,060 ملغ، مقتربًا من المتوسط الأمريكي البالغ 3,400 ملغ.

والدرس ليس أن أيًّا من هذه الأطعمة خطر بذاته، بل أن الصوديوم موزّع على عشرات المنتجات العادية، وأن المصنّعة منها تحمل معظمه.

كيف تخفضون الصوديوم دون أن تخسروا النكهة

  1. اقرؤوا سطر الصوديوم على البطاقة. تعرض البطاقة الخليجية الصوديوم لكل 100 غرام أو 100 مل، وهو الأساس الذي يتيح لكم مقارنة منتجين مختلفي الحجم بإنصاف، ومعه نسبة مئوية من القيم المرجعية اليومية (GSO 2233). ولا يضع المعيار الخليجي قاعدة مبسّطة لما هو منخفض أو مرتفع، فاستعملوا النسبة أداة تقدير، واختاروا من بين منتجين متشابهين الأقل صوديومًا لكل 100 غرام. أما على البطاقات الأمريكية فقاعدة إدارة الغذاء والدواء التقريبية أن 5 بالمئة من القيمة اليومية أو أقل في الحصة منخفض، و20 بالمئة أو أكثر مرتفع (FDA). ولادعاءات العبوات في الولايات المتحدة تعريفات قانونية كذلك: «قليل الصوديوم» يعني 140 ملغ أو أقل في الحصة، و«منخفض جدًا بالصوديوم» 35 ملغ أو أقل، و«مخفّض الصوديوم» أقل بنسبة 25 بالمئة على الأقل من المنتج العادي (FDA). وهذه تعريفات أمريكية: فالمعيار الخليجي يذكر بين مراجعه المكمّلة مواصفة مستقلة للمنتجات ذات الادعاءات التغذوية والصحية (GSO 2333) لم نطّلع على نصها، فلا تفترضوا أن الادعاء نفسه على منتج خليجي يعني الرقم نفسه.
  2. ابدؤوا بأكبر المصادر. فاللحوم الباردة والبيتزا والشوربة والوجبات الخفيفة المالحة تتصدّر القائمة لسبب. والتحوّل إلى نسخة أقل صوديومًا من صنف أو صنفين تأكلونهما أكثر من غيرهما أجدى من محاولة خفض كل شيء دفعة واحدة.
  3. اطبخوا بأنفسكم أكثر. فمعظم الصوديوم يصل في طعام أعدّه غيركم، وكل وجبة تطبخونها من مكوّنات طازجة تضع الملح في أيديكم. وحين تأكلون خارج البيت، يساعدكم دليلنا حول تناول الطعام خارج المنزل مع البقاء على المسار.
  4. صفّوا البقول المعلّبة واشطفوها. ففي اختبار شمل خمسة أنواع من البقول المعلّبة، بينها حبوب الحمّص، أزالت التصفية وحدها 36 بالمئة من الصوديوم في المتوسط، وأزالت التصفية مع الشطف 41 بالمئة (Duyff et al., 2011).
  5. تبّلوا بغير الملح. فالأعشاب والبهارات، كالكمون والكزبرة والكركم، والثوم والحمضيات والخل تضيف نكهة دون أن تضيف صوديومًا.
  6. أكثروا من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم. فالخضار والفواكه والبقول والألبان عماد خطة DASH، التي خفضت ضغط الدم أكثر ما خفضته حين اقترنت بصوديوم أقل (Sacks et al., 2001).
  7. استشيروا قبل التحوّل إلى بديل للملح. فالبدائل المدعّمة بالبوتاسيوم خفضت السكتات الدماغية في التجربة أعلاه، لكن تلك التجربة استبعدت من يتناولون مدرّات البول الحافظة للبوتاسيوم أو مكمّلات البوتاسيوم، ومن يعانون مرضًا كلويًا شديدًا (Haghdoost et al., 2024). فإن انطبق عليكم أي من ذلك، فراجعوا طبيبكم أولًا.
  8. تحقّقوا من موقعكم الفعلي. فمعظم الناس يقلّلون تقدير ما يأكلونه. وتسجيل وجباتكم بضعة أيام يبيّن أي الأطعمة يصنع يومكم. ويتيح لكم تطبيق CalcEat المجاني التقاط صورة لطبقكم، أو مسح الباركود للأطعمة المعبّأة، أو التسجيل يدويًا. وقائمتنا في بدائل الطعام الصحية فيها مزيد من الاستبدالات السهلة.

ما تقوله التوصيات الأمريكية الجديدة عن الملح

أبقت التوصيات الغذائية الأمريكية 2025–2030 على حدّ الـ2,300 ملغ، وتطلب من الأمريكيين تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة العالية الصوديوم. وتقول أيضًا إن بإمكانكم، إن شئتم، تنكيه اللحوم والخضار بالملح والبهارات والأعشاب (Dietary Guidelines for Americans, 2025–2030). وردّت جمعية القلب الأمريكية بأن نصيحة التتبيل بالملح قد تقود الناس، دون قصد، إلى تجاوز حدّ الصوديوم (AHA, 2026).

ويلتقي الموقفان ما إن تتذكروا من أين يأتي الصوديوم. فرشّة ملح، نحو 0.4 غرام، تضيف قرابة 155 ملغ إلى طبق خضار مطبوخ في البيت (USDA). وهذا قليل إلى جانب الصوديوم الموجود أصلًا في الأطعمة المصنّعة التي تطلب منكم الجهتان كلتاهما خفضها. لكنه يكفّ عن أن يكون قليلًا حين تصير الرشّة يدًا ثقيلة.

هل يحتاج بعض الناس إلى أكثر؟

حدّ الـ2,300 ملغ موجّه إلى عامة السكان. وتشير التوصيات الغذائية الأمريكية 2025–2030 إلى أن شديدي النشاط قد يستفيدون من صوديوم أكثر لتعويض ما يفقدونه في العرق (Dietary Guidelines for Americans, 2025–2030)، وهذا يهمّ أساسًا في التدريب الطويل الشاق في الحرّ. ويغطّي دليلنا حول كمية الماء التي ينبغي أن تشربوها جانب السوائل. وفي الاتجاه المقابل، إن كنتم تعانون مرض الكلى أو قصور القلب أو ارتفاع ضغط الدم، فقد يضع لكم طبيبكم هدفًا أدنى، والأولى أن تتبعوا هدفه لا الإرشاد العام.

الخلاصة

أبقوا الصوديوم دون 2,300 ملغ في اليوم، أي نحو ملعقة صغيرة من الملح، واستهدفوا 1,500 ملغ إن كنتم تعانون ارتفاع ضغط الدم أو أردتم هامشًا إضافيًا. ومعظمه موجود أصلًا داخل الأطعمة المعبّأة وطعام المطاعم، فأكبر المكاسب تأتي من قراءة البطاقات، واختيار نسخ أقل صوديومًا من الأطعمة التي تأكلونها أكثر من غيرها، وطهي مزيد من وجباتكم بأنفسكم. والبطاقة الخليجية تعطيكم الصوديوم بالمليغرام مباشرة؛ فإن صادفتم بطاقة تذكر الملح بدلًا منه، فتذكّروا أن الملح 40 بالمئة صوديوم: اضربوا الصوديوم في 2.5 لتحصلوا على الملح، أو الملح في 0.4 لتحصلوا على الصوديوم. ويتكامل هذا الدليل مع دليلينا حول كم غرامًا من السكر ينبغي أن تتناولوا في اليوم وكم غرامًا من الألياف تحتاجون، وإن أردتم خطة كاملة مبنية حول هدفكم، يمكنكم الحصول على خطة مجانية.

المصادر

  1. Dietary Guidelines for Americans, 2025–2030 (sodium under 2,300 mg a day from age 14; 1,200, 1,500 and 1,800 mg for ages 1–3, 4–8 and 9–13; more for highly active people)
  2. US FDA: Sodium in Your Diet (Daily Value 2,300 mg, about 1 teaspoon of salt; average intake about 3,400 mg; over 70% from packaged and prepared foods; sodium claim definitions)
  3. US FDA: How to Understand and Use the Nutrition Facts Label (5% DV or less is low, 20% DV or more is high)
  4. National Academies of Sciences, Engineering, and Medicine (2019): Dietary Reference Intakes for Sodium and Potassium, report highlights (Adequate Intake 1,500 mg; reduce intake if above 2,300 mg)
  5. National Academies (2019): Sodium, Dietary Reference Intakes Based on Chronic Disease (NCBI Bookshelf)
  6. Whelton et al. (2012), Circulation: Sodium, blood pressure, and cardiovascular disease, further evidence supporting the American Heart Association sodium reduction recommendations (under 1,500 mg a day)
  7. American Heart Association (2026): statement on the 2025–2030 Dietary Guidelines (concern that salt-seasoning advice could lead people to exceed the sodium limit)
  8. World Health Organization: Sodium reduction fact sheet (under 2,000 mg sodium, or 5 g salt, a day; global adult mean 4,278 mg in 2021; 1.7 million deaths a year)
  9. EFSA NDA Panel (2019), EFSA Journal: Dietary reference values for sodium (2.0 g a day is a safe and adequate intake for adults)
  10. NHS: Salt, the facts (adults no more than 6 g of salt a day; limits for children; about three quarters of salt is already in foods we buy)
  11. Regulation (EU) No 1169/2011 on the provision of food information to consumers (salt = sodium x 2.5; reference intake 6 g of salt)
  12. US CDC: About Sodium and Health (average intake more than 3,300 mg; top sources)
  13. He, Li and MacGregor (2013), BMJ: Effect of longer term modest salt reduction on blood pressure, Cochrane systematic review and meta-analysis of randomised trials
  14. Sacks et al. (2001), New England Journal of Medicine: Effects on blood pressure of reduced dietary sodium and the DASH diet
  15. Neal et al. (2021), New England Journal of Medicine: Effect of Salt Substitution on Cardiovascular Events and Death (SSaSS)
  16. Haghdoost et al. (2024), European Journal of Clinical Nutrition: salt substitution and headache in the SSaSS trial (states the trial's exclusion criteria)
  17. Duyff, Mount and Jones (2011), Journal of Culinary Science & Technology: Sodium reduction in canned beans after draining, rinsing
  18. USDA FoodData Central - Salt, table (FDC ID 173468)
  19. USDA FoodData Central - Soy sauce made from soy and wheat (shoyu) (FDC ID 174277)
  20. USDA FoodData Central - Soup, chunky chicken noodle, canned, ready-to-serve (FDC ID 171148)
  21. USDA FoodData Central - Pizza, cheese topping, regular crust, frozen, cooked (FDC ID 170317)
  22. USDA FoodData Central - Turkey breast, sliced, prepackaged (FDC ID 172941)
  23. USDA FoodData Central - Cheese, cottage, lowfat, 2% milkfat (FDC ID 172182)
  24. USDA FoodData Central - Cheese, feta (FDC ID 173420)
  25. USDA FoodData Central - Pickles, cucumber, dill or kosher dill (FDC ID 168558)
  26. USDA FoodData Central - Fish, tuna, light, canned in water, drained solids (FDC ID 173709)
  27. USDA FoodData Central - Fish, tuna, light, canned in water, without salt, drained solids (FDC ID 171986)
  28. USDA FoodData Central - Cheese, cheddar (FDC ID 173414)
  29. USDA FoodData Central - Catsup (FDC ID 168556)
  30. USDA FoodData Central - Snacks, potato chips, plain, salted (FDC ID 169677)
  31. USDA FoodData Central - Bread, white, commercially prepared (FDC ID 174924)
  32. USDA FoodData Central - Chicken, broilers or fryers, breast, meat only, cooked, roasted (FDC ID 171477)
  33. USDA FoodData Central - Bananas, raw (FDC ID 173944)
  34. USDA FoodData Central - Bread, pita, white, enriched (FDC ID 174915)
  35. USDA FoodData Central - Hummus, commercial (FDC ID 174289)
  36. GCC Standardization Organization (GSO): GSO 05/FDS 2233, Requirements of Nutritional Labelling (sodium a mandatory nutrient, shown in mg on the model label with a daily value percentage; daily reference values on a 2,000 kcal basis, salt 6 g)

الأسئلة الشائعة

كم من الصوديوم ينبغي أن أتناول في اليوم؟

أبقوه دون 2,300 ملغ في اليوم، أي نحو ملعقة صغيرة واحدة من ملح الطعام. هذا هو الحدّ في التوصيات الغذائية الأمريكية 2025–2030 لكل من بلغ 14 عامًا فأكثر، وهو القيمة اليومية على لوحة Nutrition Facts الأمريكية. وتضعه منظمة الصحة العالمية أدنى قليلًا، دون 2,000 ملغ (5 غرامات من الملح)، وتعدّ جمعية القلب الأمريكية 1,500 ملغ الحدّ المثالي لمعظم البالغين. والأطفال يحتاجون أقل: دون 1,200 ملغ من سنة إلى 3 سنوات، و1,500 ملغ من 4 إلى 8 سنوات، و1,800 ملغ من 9 إلى 13 سنة.

ما الفرق بين الملح والصوديوم؟

الملح هو كلوريد الصوديوم، ويشكّل الصوديوم نحو 40 بالمئة من وزنه. ولتحويل الصوديوم إلى ملح اضربوه في 2.5، وهي المعادلة التي يعتمدها قانون الاتحاد الأوروبي لبطاقات الطعام: فـ2,300 ملغ من الصوديوم تساوي نحو 5.8 غرام من الملح، والغرام الواحد من الملح يحمل نحو 400 ملغ من الصوديوم. والملعقة الصغيرة المستوية من ملح الطعام تزن نحو 6 غرامات وتحمل نحو 2,325 ملغ من الصوديوم، ولهذا يوصف الحدّ اليومي عادةً بأنه ملعقة صغيرة. أما البطاقة الغذائية في السعودية والخليج فتُدرج الصوديوم بالمليغرام، والقيمة المرجعية اليومية المتصلة به في المعيار الخليجي GSO 2233 مكتوبة بالملح: 6 غرامات، أي نحو 2,400 ملغ من الصوديوم.

من أين يأتي معظم الصوديوم؟

ليس من الملّاحة. فأكثر من 70 بالمئة من الصوديوم الذي يتناوله الأمريكيون يأتي من الأطعمة المعبّأة والجاهزة بحسب إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وتقدّر هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) أن نحو ثلاثة أرباع الملح موجود أصلًا في الأطعمة التي يشتريها الناس. وأكبر المصادر في الولايات المتحدة هي شطائر اللحوم الباردة، والبيتزا، والبوريتو والتاكو، والشوربات، والوجبات الخفيفة المالحة، والدواجن، وأطباق المعكرونة، والبرغر، وأطباق البيض.

هل عليّ أن أخفض الصوديوم إن كان ضغط دمي طبيعيًا؟

يبقى الخفض مفيدًا، وإن بقدر أقل. ففي مراجعة شملت 34 تجربة، خفض تقليل الملح بنحو 4.4 غرام في اليوم الضغط الانقباضي بنحو 5.4 ملم زئبق لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم، وبنحو 2.4 ملم زئبق لدى من ضغطهم طبيعي. والحدود موضوعة للسكان كافة، فالبقاء دون 2,300 ملغ هدف معقول حتى لو كانت أرقامكم أنتم سليمة.

هل يحتاج الرياضيون ومن يتعرّقون كثيرًا إلى صوديوم أكثر؟

ربما. فالتوصيات الغذائية الأمريكية 2025–2030 تشير إلى أن شديدي النشاط قد يستفيدون من صوديوم أكثر لتعويض ما يفقدونه في العرق، فحدّ الـ2,300 ملغ موجّه إلى عامة السكان لا إلى رياضيي التحمّل الذين يتدرّبون في الحرّ. والعكس صحيح إن كنتم تعانون مرض الكلى أو قصور القلب أو ارتفاع ضغط الدم: اتّبعوا الهدف الذي يحدّده طبيبكم، واسألوه قبل التحوّل إلى بديل ملح قائم على البوتاسيوم.